أستفيق
و لا أجد شيئا مما كنت أحلم
به ..لا الالوان و لا الافكار
و لا الاصوات ..ليس هناك
ما يشير الى اقتراب الفرج
..ربما سأموت و لن اشاهد
تاراتاتا ..او صدى الملاعب
على شاشتنا ..
حلمي ربما كان
أكبر من أن يتحقق ..
نصحوني مرارا..
لا تحلم بمقاس
أكبر ..
نصحوني بأن لا
احلم في غير الموعد ..
نصحوني بركلجة
ذبذبات حلمي على ترددات
التلفزيونات الافريقية
القديمة ..لكنني ثِقت أكثر
من اللزوم قكان ما كان
..
العام 2007..
لاجديد ..
ارادة عدم الاستفادة
من التكنولوجيا و الابحاث
و التجارب ما زالت تلاق
كأنها لعنة تطارد عين
المشاهد البسيط ،الذي
كُتب عليه أن يشاهد في
الخارج غبارا ..و في البيت
أثاثا قديما ..و خلف زجاج
التلفاز تشكيلة من الارتجال
و الهزل النحوي و المهازل
التصويرية و التركيبية
..
كل شيء يجب أن
تُرعده الكاميرا ..كل نصوص
العربية تُقرأُ كيفما
كان ..
الافكار ..غابت
..و طار الحمام ..
الوجه الجميل
يقف خلف الوجه القبيح
..
القبيح يُعلي
صوته و يفرض نفسه ضيفا
على الجميع ..و الجميل لا
يُعرب ..لا في الماضي و لا
في المضارع.
الضوء ضاع في
الاشياء القديمة و بقايا
الخيم و المفروشات البنية
الداكنة ..
الموسيقى فوق
الصوت و الصوت فوق الموسيقى
و كلٌّ يُنشد على هواه
...
التلفزيون في
الجزائر ...
واحد أوحد ؟؟؟؟
لا يتضاعف لا
يلد ،، لا يولد ،،يكره
المشاركة ..و يكره أن يُشارك
لا ينفتح و لا
يفتح و يتفتح...
يغني الاغنية
القديمة التي يحفظها
الجميع و يستثمر فيها
الجميع و يستفيد منها
الجميع و يتدعم و يقوى
بها الجميع
مالا،و
جاها و تفاحا ... !!!!
و الجميع ليس
بالضرورة المشاهد ..و بسطاء
الموقع و الحُلم ..و ليس
بالضرورة الذين أُفهموا
بالخطأ معنى التلفزيون
بلغة الحداثة و الصحوة
التلفزيونية هذه الايام ،انما
هم ..هم اولئك الذين مارسوا
التلفزيون ذهابا و ايابا
..اقترحو و خططوا و اداروا
..سنة سنتان ثلاث اربع ..لكنهم
في كل مرة يحققون تفوقا بالتراج
خلفا .. ...
كيف للذي يخطأ
و لا يستطيع أن يُحقق
ذرات مما فكر فيه ان يبقى
حيثما هو ..الا يجدر بأن
يُقال له
اذهب فأنت طالق
...
و قبل أن ترحل
قل لنا...الى اين وصلت في
ما تسميه الرقمنة ...(الكلمة
البرنامج السياسة و المخطط
التي ركبها الجميع كأنها
اكتشاف الذرة في زمن
الانشطار التكنولوجي
العملاق ..
قل لنا ....لماذا
تُصوَر مباريات كرة القدم
بتلك الطريقة الى حد الان
..قل لنا لماذا الاشرطة
مهترئة ..قل لنا لماذا مستويات
الصوت متضاربة ،،قل لنا
لماذا استديو الاخبار
ضيق و قبيح الشكل و زجاجه
كأنه مكسور أو متسخ ؟؟
قل لنا لماذا
لا يستعمل صحفيونا البرومبتر
أو الاوتوكيو في البرامج
..لماذا تُصور البرامج
ارتجالا و دون استعداد
؟؟لماذا لا يمكن تصوير
كليب بالطريقة التي يصور
بها اللبنانيون الفيديو
كليب؟ ..لماذا لماذا لماذا
؟؟؟؟
أكثر من 1000000سؤال
...لا يجد الاجابة عنه علبتنا
العجيبة ...
نرغب في أن نفتخر
بها ..نريد أن تكون مرآتنا
التي نرى من خلالها انفسنا
و مجتمعنا و وطننا ..لكنها
للاسف لا تعكس اي شيء
...حتى جمال العوانة و عنابة
و القل و مستغانم و تلمسان
يضيع وسط صور مسكينة ... متفسخة
متفحمة مُرتعدة ... لم يحالفها
الحظ أن تلتقي بثمرات
التكنولوجيا
..و مقاعد الجامعات و المعاهد
المتخصصة
..قليلا ..قليلا
...على من يرى... أن يرى ..
أما الذي لا
يريد أن يرى فذنبه عند
الناس و قبلهم الله العظيم